متابعة - شبكة قُدس: مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث، تتصاعد حالة القلق في العواصم الأوروبية من غموض الأهداف الأمريكية ومسار العمليات العسكرية، في ظل مخاوف متزايدة من تحولها إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة وتفاقم أزمة الطاقة العالمية.
هذا القلق دفع قادة أوروبيين إلى ممارسة ضغوط مباشرة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعرفة الهدف النهائي للحرب وخطة واشنطن للخروج منها، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.
في السياق، قالت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، إن قادة أوروبيين مارسوا ضغوطا مكثفة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعرفة الهدف النهائي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مبينة أن تصريحات واشنطن بشأن تدمير القدرات الإيرانية.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للوكالة، فإن قادة دول أوروبية وجهوا أسئلة ملحّة وضغوطا مباشرة على ترامب، خلال محادثة هاتفية ضمت قادة "مجموعة السبع"، مطالبين إياه بكشف "الهدف النهائي" والاستراتيجية التي تنوي واشنطن اعتمادها لإنهاء العمليات العسكرية ضد طهران، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
وأوضحت الصحيفة، أنه في مواجهة هذه الضغوط، أبلغ الرئيس الأمريكي قادة المجموعة بأن لديه "أهدافا عدة" يسعى لتحقيقها، مشددا في الوقت ذاته على رغبته الواضحة في "انتهاء الحرب قريبا"، لكنه لم يقدّم توضيحات تفصيلية بشأن تلك الأهداف أو كيفية تحقيقها.
كما نقلت بلومبرغ عن مسؤولين أوروبيين تقديرهم أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن "تدمير قدرات إيران العسكرية" تتسم بالمبالغة، ولا تعكس حجم ما يجري ميدانيا بدقة.
ورجَّح المسؤولون أن يكون هذا التضخيم المتعمَّد لنتائج الضربات بمنزلة "تمهيد سياسي" يهدف إلى تهيئة الرأي العام والحلفاء لإعلان انتهاء الحرب قريبا وتصويرها بأنها "انتصار"، وهو مَخرج قد يجنب واشنطن وحلفاءها الانزلاق في حرب استنزاف طويلة ومكلفة غير محسوبة العواقب.



